المشاركات

شهيد نهاوند النعمان بن مقرن

شهيد نهاوند النعمان بن مقرن إنه الصحابي الجليل النعمان بن مقرن -رضي  الله  عنه- الذي قدم على النبي ( في المدينة مع أربعمائة من قومه مُزَيْنَة ، فاهتزت المدينة فرحًا بهم، واستبشر بهم المسلمون، وقد هداه  الله للإسلام، وهدى معه أهله وإخوته السبعة. وقد اشتهر بنو مقرن بحب  الله  ورسوله (، والإنفاق في سبيل  الله  عز وجل، والتضحية من أجل دين  الله  سبحانه، وفيهم نزل قول الحق تبارك وتعالى: {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند  الله  وصلوات الرسول إلا إنها قربة لهم سيدخلهم  الله  في رحمته إن  الله  غفور رحيم} [التوبة: 99]. ومنذ أن أسلم النعمان بن مقرن وهو يرفع لواء قومه مجاهدًا بهم في سبيل  الله  شرقًا وغربًا، فنجده في فتح مكة، وفي الجهاد ضد هوازن والطائف وثقيف، ومحاربة المرتدين ومدِّعي النبوة في عهد الصديق -رضي  الله  عنه-، ثم يرفع لواء قومه في موقعة القادسية والتي شهدت أروع بطولاته وتضحياته. خاض النعمان بقومه كل هذه الحروب محتسبًا أجره عند الله، وطمعًا في مرضاته، متمني...

فارس العرب عمرو بن معد يكرب

فارس العرب عمرو بن معد يكرب إنه الصحابي الجليل أبو ثور عمرو بن معد يكرب الزُّبَيْدي -رضي  الله  عنه- الشاعر والفارس، اشتهر بالشجاعة والفروسية حتى لُقِبَّ بفارس العرب، وقد شارك في فتوح الشام والعراق، ولم يتخلف عن حرب مع المسلمين ضد أعدائهم قط. ومما يروى عن إسلامه، أنه قال لصديقه قيس بن مكشوح حينما بلغهما أمر النبي (: قد ذُكر لنا أن رجلاً من قريش يقال له محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى ننظر أمره، فإن كان نبيًّا كما يقول؛ فإنه لن يخفي عليك، وإن كان غير ذلك؛ علمنا، فرفض قيس ذلك، فذهب هو إلى المدينة، ونزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به إلى النبي ( فأسلم. وقيل: إنه قدم المدينة في وفد من قومه زُبَيْد، فأسلموا جميعًا. وفي يوم اليرموك حارب في شجاعة واستبسال يبحث عن الشهادة، حتى انهزم الأعداء، وفروا أمام جند الله. وقبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما: عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد: إني أمددتك بألفي رجل. [الطبرا...

شبيه عيسى عروة بن مسعود

شبيه عيسى عروة بن مسعود إنَّه عروة بن مسعود الثقفي أحد أكابر قومه، وكان أحد الذين أرسلتهم قريش إلى النبي ( يوم صلح الحديبية ليفاوضه، ويومها قال عروة للنبي (: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك. [البخاري]. ثم رجع عروة إلى أهل مكة، وقال: إني رأيت من أصحاب محمد العجب، فوالله ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلَّك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيمًا له: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمدٍ محمدًا، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. فكان لعروة اليد البيضاء في تقرير الصلح يوم الحديبية. وروى أن عروة بن مسعود ظل على شركه حتى عزم الرسول ( على فتح الطائف، وجهز النبي ( سرية من أصحابه، وخرج معهم إلى ثقيف، التي تحصنت بحصون عظيمة، فعسكر النبي ( بسريته حول الحصن عدة أيام، فلما وجد أن الحصار لا يفيد قرر العودة إلى المدينة، فلحق به عروة سيد ثقيف، فأسلم وحسن إسلامه، ثم استأ...

معمر البصرة عتبة بن غزوان

معمر البصرة عتبة بن غزوان إنه عتبة بن غزوان أحد الرماة الأفذاذ الذين أبلوا في سبيل  الله  بلاء حسنًا، سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام، وبسطوا أيديهم مبايعين رسول  الله  (، ومُتحدِّين قريشًا بكل ما معها من قوة وبأس، وتحمل مع إخوانه عذاب قريش واضطهادها. هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، فلم يطق فراق رسول  الله  (، وسرعان ما رجع ليبقى بجوار الرسول ( حتى حان موعد الهجرة إلى المدينة، فهاجر مع المسلمين، ولكن قريشًا لم تهدأ بعد هجرة النبي ( وأصحابه إلى المدينة، بل بدأت في محاربة الإسلام، واصطدمت مع المسلمين في بدر، فحمل عتبة سلاحه ليضرب به رءوس الكفر، وظل رافعًا سلاحه مع الرسول ( في كل لقاءاته مع المشركين لا يتخلف عن جهاد، أو يتكاسل عن معركة. وبقى عتبة بعد وفاة النبي ( مجاهدًا في سبيل الله، فقد أرسله أميـر المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أرض البصرة لقتال الفرس في الأُبُلَّة، وليطهر أرضها من رجسهم. ومضى عتبة بجيشه إلى الأبلة، والتقى بأقوى جيوش الفرس، ووقف عتبة أمام جنوده حاملاً رمحه بيده، وصاح:  الله  أكبر. تلك الكلمة التي زلزلت الأرض من تحت أقدام الفرس، وما ...

أفضل من قدم البصرة عمران بن حصين

أفضل من قدم البصرة عمران بن حصين إنه الصحابي الجليل أبو نُجيد عمران بن حصين -رضي  الله  عنه-، صاحب راية خزاعة يوم الفتح. أسلم عام خيبر، وبايع الرسول ( على الإسلام والجهاد، وكان صادقًا مع  الله  ومع نفسه، ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة، يتفانى في حب  الله  وطاعته، كثير البكاء والخوف من الله، لا يكف عن البكاء ويقول: يا ليتني كنت رمادًا تذروه الرياح. [ابن سعد]. بعثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي  الله  عنه- إلى البصرة، ليعلم أهلها أمور دينهم، وفي البصرة أقبل عليه أهلها يتعلمون منه، وكانوا يحبونه حبًّا شديدًا، لورعه وتقواه، وزهده، حتى قال الحسن البصري وابن سيرين -رضي الله عنهما-: ما قدم البصرة من أصحاب رسول  الله  ( أحد يفضل عمران بن حصين. ولاه أمير البصرة أمر القضاء مدة من الزمن، ثم طلب من الأمير أن يعفيه من القضاء، فأعفاه، فقد أراد ألا يشغله عن العبادة شاغل حتى ولو كان ذلك الشاغل هو القضاء. ولما وقعت الفتنة بين المسلمين وقف عمران بن حصين محايدًا لا يقاتل مع أحد ضد الآخر، وراح يدعو الناس أن يكفوا عن الاشتراك في تلك الحرب، ويقول: لأن أرعى ...

المجدع في الله عبد الله بن جحش

المجدع في الله عبد  الله  بن جحش إنه الصحابي الجليل عبد  الله  بن جحش -رضي  الله  عنه-، ابن عمة رسول  الله  (، وأخو السيدة زينب بنت جحش زوج رسول  الله  (، كان من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم قبل دخول النبي ( دار الأرقم بن أبي الأرقم. وقد عذب عبد  الله  في سبيل الله، إلى أن خرج مهاجرًا إلى الحبشة مع المسلمين المهاجرين إليها فرارًا بدينه، ثم دعاه الحنين إلى مكة فعاد إليها مع العائدين من الحبشة، وظل بها صابرًا على ما يلاقيه من أذى، حتى أذن  الله  للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، فسارع بالهجرة تاركًا في مكة دارًا عظيمة البنيان، تطل على الكعبة، فهجم المشركون على داره وباعوها وقبضوا ثمنها، ولما علم قومه بذلك تأثرت نفوسهم، وغضبوا غضبًا شديدًا، فطمأنهم النبي (، ودعا  الله  أن يعوضهم دارًا خيرًا منها في الجنة ففرحوا بذلك. وبعد أن استقر المقام بالنبي ( في المدينة، بعث سرية من المسلمين لترصُّد عير قريش القادمة من الشام وتعرف أخبارها، وقال للصحابة الذين تجهزوا لهذه السرية: (لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش)...

داعية في الإسلام عمير بن وهب

داعية في الإسلام عمير بن وهب إنه عمير بن وهب -رضي  الله  عنه-، كان واحدًا من قادة قريش، وبطلاً من أبطالها، كان حادَّ الذكاء، وداهية حرب، طلب منه أهل مكة يوم بدر أن يستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول ( للقائهم، ويعرف مدى استعدادهم. فانطلق هذا الداهية يترقب حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه: إنهم ثلاثمائة رجل، أو يزيدون قليلاً أو ينقصون قليلاً، وكان تقديره صحيحًا، ثم سأله قومه: هل وراءهم مدد أم لا؟ فقال: لم أجد وراءهم شيئًا، ولكنى رأيت قومًا وجوههم كوجوه الحيات، لا يموتون حتى يقتلوا منا أعدادهم، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم. والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير العيش بعد ذلك؛ فانظروا رأيكم. فتأثر عدد من زعماء قريش بكلامه، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون إلى مكة بغير قتال، لولا أن أبا جهل أيقظ في نفوس الكفار نار الحقد، وأشعل نار الحرب، ولما نشبت المعركة كان عمير بن وهب أول من رمى بنفسه عن فرسه بين المسلمين، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين على قريش، وعادت قوات قريش إلى مكة تجر خيبتها وراءها. وبعد بدر، أقبل...