المشاركات

قاهر قيصر عبد الله بن حذافة

قاهر قيصر عبد  الله  بن حذافة إنه عبد  الله  بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي -رضي  الله  عنه-، أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وأرسله النبي ( برسالة إلى كسرى. وذات يوم سمعه النبي ( وهو يرفع صوته بقراءة القرآن، فقال له: (يابن حذافة، لا تُسَمِّعْنِي وَسَمِّعِ الله) [ابن سعد]. وكان عبد  الله  رجلا يحب المرح، فقد بعثه النبي ( في سرية، وجعل  عليهم  علقمة بن مجزر، فاستأذنت طائفة منهم في الطريق، فأذن لهم علقمة، وأمَّر  عليهم  عبد  الله  بن حذافة، وبينما هم في الطريق، أوقد القوم نارًا ليتدفئوا، ويصنعوا عليها طعامًا، فقال لهم عبد الله: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها، قال: أمسكوا إنما كنت أضحك معكم، فلما قدموا على النبي ( ذكروا ذلك له، فقال: (من أمركم بمعصية فلا تطيعوه) [أحمد وابن ماجه وابن خزيمة]. وفي خلافة عمر، خرج عبد  الله  مع جيش المسلمين المتجه إلى الشام لقتال الروم، فأسر...

العالم العامل عبد الله بن عمرو

العالم العامل عبد  الله  بن عمرو إنه عبد  الله  بن عمرو بن العاص -رضي  الله  عنه-، أمه رائطة بنت الحجاج بن منبه السهمية. كان اسمه قبل إسلامه العاص، فلما أسلم سماه النبي ( عبد الله. [ابن عساكر]. وكان النبي ( يقول: (نعم أهل البيت أبو عبد  الله  وأم عبد  الله  وعبد الله) [أحمد]. أسلم عبد  الله  قبل أبيه، وكان شديد الحب لله ورسوله (، وكان يكثر من العبادة، وقراءة القرآن، وكتابة أحاديث الرسول (، وكان يحافظ على حضور مجالس الرسول ( واستماع حديثه وتدوينه، حتى أنه سأل الرسول ( يومًا: يا رسول الله، أأكتب كل ما أسمع منك؟ فقال (: (نعم). فقال عبد الله: في الرضا والغضب؟ فقال (: (نعم، فإني لا أقول إلا حقًا) [أبو داود]. وعلم النبي ( أنه يصوم كل يوم ولا يفطر، فقال له: (كيف تصوم؟). قال: أصوم كل يوم. فقال (: (وكيف تختم؟) قال: كل ليلة، فقال (: (صم في كل شهر ثلاثة، واقرأ القرآن في كل شهر)، فقال عبد الله: أطيق أكثر من ذلك؟ فقال (: (صم ثلاثة أيام في الجمعة)، فقال عبد الله: أطيق أكثر من ذلك، قال: (أفطر يومين، وصم يومًا)، قال عبد الله: أطيق أكثر من...

قاتل السبعة عبد الرحمن بن أبي بكر

قاتل السبعة عبد الرحمن بن أبي بكر إنه عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة -رضي  الله  عنه-، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا محمد، وأمه أم رومان بنت الحارث، وهو شقيق أم المؤمنين عائشة -رضي  الله  عنها-. كان أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم، وقف ضد المسلمين في بدر، وكان أحد الرماة الذين جندتهم قريش يوم أحد، تأخر إسلامه حتى هدنة الحديبية (الفترة التي توقف فيها القتال)، رغم أن أباه كان أول الناس إيمانًا بالله ورسوله. كان على رأس رماة قريش في غزوة أحد، وقبل أن يلتحم الجيشان، وقف عبد الرحمن متحديًا يدعو من يبارزه من المسلمين، ونهض أبوه أبو بكر الصديق -رضي  الله  عنه- ليبارزه، لكن رسول  الله  ( أمسك به ومنعه من مبارزة ولده. وظل عبد الرحمن يحارب دين  الله  حتى شرح  الله  صدره للإيمان، فاندفع إلى الرسول ( معلنًا إسلامه، فتألق وجه أبي بكر، وفرح حينما رأى ابنه يبايع رسول  الله  (، وانطلق عبد الرحمن بعد إسلامه يدافع عن رسول  الله  ( ليعوض ما فاته، وبعد وفاة الرسول ( ظل يجاهد في سبيل  الله  مع الخلفاء الراشدين، لا...

الهارب من الفتن محمد بن مسلمة

الهارب من الفتن محمد بن مسلمة إنه أبو عبد  الله  محمد بن مسلمة الأنصاري، أحد فضلاء الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها من الغزوات، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة، وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً، أصلع الرأس، ضخم الجسم، استخلفه النبي ( على المدينة في بعض غزواته، وأمَّره على نحو (51) سرية، وكان يرسله ليأتي بالصدقات من الإمارات الإسلامية. وآخى الرسول ( بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وأسلم على يد مصعب بن عمير حينما كان في المدينة، وكان أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف الشاعر اليهودي الذي كان يؤذي النبي (. وظل يجاهد في سبيل  الله  بعد وفاة النبي ( مع أبي بكر وعمر، وعثمان -رضي  الله  عنهم-. وكان عمر -رضي  الله  عنه- يعتمد عليه في الأمور الصعبة، فقد بعثه إلى سعد بن أبي وقاص -رضي  الله  عنه- حين بنى لنفسه قصرًا بالكوفة، واحتجب عن الرعية، وأمره أن يحرق باب القصر، فذهب إلى هناك، وفعل ما أمره به أمير المؤمنين. وكان -رضي  الله  عنه- شجاعًا في الحق، فقد روى أنه لما تولى عمر بن الخطاب الخلافة سأل قائلاً: كيف تراني يا فلان؟ فقال له: أراك والله كم...

التائب الصادق كعب بن مالك

التائب الصادق كعب بن مالك إنه الصحابي الجليل كعب بن مالك -رضي  الله  عنه-، صاحب التوبة الصادقة، وكان كعب قد أسلم حين سمع بالإسلام، فأتى مكة، وبايع النبي ( في بيعة العقبة الثانية، فلما هاجر الرسول ( وأصحابه آخى النبي بينه وبين طلحة بن عبيد الله. وكان كعب شاعرًا مجيدًا، وخاصة في مجال المغازي والحروب الإسلامية، وكان واحدًا من شعراء الرسول ( الثلاثة الذين يردون عنه الأذى بقصائدهم، وهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وعبد  الله  بن رواحة، فكان كعب يخوفهم بالحرب، وكان حسان يهجوهم بالأنساب، وكان عبد  الله  يعيرهم بالكفر. وقد جاء كعب إلى النبي ( فقال: يا رسول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال رسول  الله  (: (المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) [ابن عبد البر]. وكان لكعب مواقف مشهودة في غزوة أحد، حين دعاه النبي ( وألبسه ملابسه التي يلبسها في الحرب، ولبس النبي ( ملابس كعب الحربية، يقول كعب: لما انكشفنا يوم أحد كنت أول من عرف رسول  الله  ( وبشرت به المؤمنين حيًّا سويًّا، وأنا في الشِّعْب، وقد جرح سبعة عشر جرحًا. [ابن هشام]، وكان المشركون يوجهون إليه السهام ظن...

الشهيد ذو الابتسامة أبو حذيفة بن عتبة

الشهيد ذو الابتسامة أبو حذيفة بن عتبة إنه الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة -رضي  الله  عنه-، ابن عتبة بن ربيعة شيخ قريش، وأخته هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، كان من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم قبل دخول المسلمين دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابنه محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على الرسول ( في مكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد والغزوات كلها مع النبي (. وفي غزوة بدر، كان أبو حذيفة يقاتل في صفوف المسلمين، بينما أبوه عتبة وأخوه الوليد وعمه شيبة يقفون في صفوف المشركين، فطلب أبو حذيفة من أبيه الكافر عتبة بن شيبة أن يبارزه، فقالت أخته: هند بنت عتبة شعرًا، جعلته يصرف النظر عن مبارزة أبيه، وبعد انتهاء غزوة بدر، أمر النبي ( بسحب القتلى المشركين؛ لتطرح جثثهم في البئر، ثم وقف على حافة البئر، وخاطب المشركين، وقال: (يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا فإني قد وجدت ما وعدني ربى حقًّا؟) فقالوا: يا رسول الله، تكلم قومًا موتي؟ قال: (والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون الجواب). ورأى...

معلم الخير عبادة بن الصامت

معلم الخير عبادة بن الصامت إنه الصحابي الجليل أبو الوليد عبادة بن الصامت -رضي  الله  عنه-، أحد أفراد وفد الأنصار الذين جاءوا إلى مكة ليبايعوا رسول  الله  ( بيعة العقبة الأولى، وكان أحد الاثني عشر نقيبًا الذين اتخذهم الرسول ( نقباء على أهليهم وعشائرهم. وواحد من أولئك الذين قال فيهم رسول  الله  (: (لو أن الأنصار سلكوا واديًا أو شعبًا، لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار) [البخاري]. وقد شهد بدرًا وأحدًا والخندق والغزوات كلها مع رسول  الله  (، ولم يتخلف عن مشهد، وهو أحد الذين ساهموا في جمع القرآن زمن النبي (. وقد كان ولاؤه لله ورسوله عظيمًا، حيث يُروى أن قومه كانوا مرتبطين بعهد مع يهود بني قينقاع بالمدينة قبل مجيء النبي ( إليها، ولما هاجر الرسول ( وأصحابه واستقروا بها، وتجمعت قبائل اليهود عقب غزوة بدر، وافتعلت إحدى قبائلهم وهم بنو قينقاع أسبابًا للفتنة والصدام مع المسلمين، فلما رأى عبادة موقفهم هذا نبذ إليهم عهدهم قائلا: إنما أتولى  الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ إلى  الله  ورسوله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. ...