قصة حياة الصحابي الجليل ابي ثعلبة الخشني


أبو ثعلبة الخشني ( ع ) 

صاحب النبي ، صلى الله عليه وسلم . [ ص: 568 ] روى عدة أحاديث . وله عن معاذ بن جبل ، وأبي عبيدة . 

حدث عنه : أبو إدريس الخولاني ، وجبير بن نفير . وأبو رجاء العطاردي ، وأبو أسماء الرحبي ، وسعيد بن المسيب ، وأبو الزاهرية ، ومكحول - إن كان سمع منه - وعمير بن هانئ ; وآخرون . 

نزل الشام . وقيل : سكن داريا . وقيل : قرية البلاط وله بها ذرية . 

اختلف في اسمه فقيل : جرهم بن ناشم . قاله أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن المديني ، وابن سعد ، وأبو بكر بن زنجويه . 

وقال سعيد بن عبد العزيز : جرثوم بن لاشر . 

وقال هشام بن عمار : جرثوم بن عمرو . 

وقال ابن سميع : اسمه : جرثوم . 

وقال الحافظ عبد الغني الأزدي جرثوم بن ناشر . 

وقال البخاري : اسمه جرهم . ويقال : جرثوم بن ناشم . ويقال : ابن ناشب . ويقال : ابن عمرو . 

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : اسمه : لاشر بن حمير ، واعتمده الدولابي . [ ص: 569 ] 

وقال بقية بن الوليد : شومة بن جرثومة . 

وقال خليفة بن خياط : اسمه : لاشق بن جرهم . قال : ويقال : جرثومة بن ناشج . ويقال : جرهم . 

وقال البردنجي في " الأسماء المفردة " : اسمه : جرثومة . 

وقيل غير ذلك ، ولا يكاد يعرف إلا بكنيته . 

وقال الدارقطني وغيره : هو من أهل بيعة الرضوان . وأسهم له النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر ، وأرسله إلى قومه ، وأخوه عمرو بن جرهم ، أسلم على عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم . 

أحمد في " مسنده " : حدثنا عبد الرزاق : حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ثعلبة ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقلت : يا رسول الله ، اكتب لي بأرض كذا وكذا بالشام ، لم يظهر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم- حينئذ ، فقال : ألا تسمعون ما يقول هذا ؟ فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده ، لنظهرن عليها . فكتب له بها . 

ورواه أبو عبيد في " الأموال " : حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة : أن أبا ثعلبة قال . فذكر نحوه ، ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب، نحوه . 

عمر بن عبد الواحد الدمشقي ، عن ابن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، قال : بينا أبو ثعلبة الخشني ، وكعب جالسين ; إذ قال أبو ثعلبة : يا أبا [ص: 570 ] إسحاق ، ما من عبد تفرغ لعبادة الله إلا كفاه الله مئونة الدنيا . 

قال كعب : فإن في كتاب الله المنزل : من جعل الهموم هما واحدا ، فجعله في طاعة الله ، كفاه الله ما همه ، وضمن السماوات والأرض ، فكان رزقه على الله وعمله لنفسه . ومن فرق همومه ، فجعل في كل واد هما ، لم يبال الله في أيها هلك . 

قلت : من التفرغ للعبادة السعي في السبب ، ولا سيما لمن له عيال ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : إن أفضل ما أكل الرجل من كسب يمينه . 

أما من يعجز عن السبب لضعف أو لقلة حيلة ، فقد جعل الله له حظا في الزكاة . 

ابن أبي عاصم : حدثنا عمرو بن عثمان : حدثنا أبي : حدثنا خالد بن محمد الكندي وهو والد أحمد بن خالد الوهبي : سمع أبا الزاهرية : سمعت أبا ثعلبة يقول : إني لأرجو ألا يخنقني الله كما أراكم تخنقون . 

فبينا هو يصلي في جوف الليل قبض ، وهو ساجد . فرأت بنته أن أباها قد مات ، فاستيقظت فزعة ، فنادت أمها : أين أبي ؟ قالت : في [ ص: 571 ]مصلاه . فنادته ، فلم يجبها ، فأنبهته ، فوجدته ميتا . 

قال أبو حسان الزيادي ، وأبو عبيد : توفي سنة خمس وسبعين .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص قصة حياة سعد بن أبي وقاص

ملخص قصة حيات الصحبي الجليل خالد ابن الوليد

قاهر قيصر عبد الله بن حذافة